كتاب الوطن

مصالحة قذاف الهم .. بقلم/ فرج ابو عائشة

التاريخ : Jun 12, 2012


"هل تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزا "

جزء من الآية 98 من سورة مريم


ليبيا بحمد الله وتوفبقه تخطو خطوات رصينة و هادئة نحو تحقيق دولة القانون و الشفافية وبناء المؤسسات .
فنحن ورِثنا ما يُمكِن تسميته بدولة الركام وهو مصطلح حديث في علم السياسة ومن ضمن موروثات عبقري عصره و أهبل زمانه المردوم القذافي .

ألا أنه خلال هذه المسيرة تخرج بين الحين والآخر أصوات نشاز تنعق هنا و هناك وتظن نفسها بأن لها حيثيةويمكنها أن تفعل شئ مُتناسية بأنها قد هُزِمت شر هزيمة وهم كالشجرة الخبيثة أُجثُتت من فوق الأرض ,مالها من قرار فهُم ليس لهم أي جذور أو جدار يستندون عليه لأنهم خانوا الوطن وناصروا الظالم و وقفوا ضد خيار الشعب المتمثل في استعادة الكرامة المهدورة والحرية المغتصبة...وباعوا وطنهم ببطنهم ...والتفوا حول الظالم الطاغي ناهب الأموال وقاتل الشعب.

وحتى يكون لكلامنا معنى ,نُدلِل بِمثل على ذلك وما أكثر الأمثلة إذا شئنا الإطالة ولكن نكتفي بواحد للاستدلال وللمصداقية.

فمثلاً ما صرَح به المجرم أحمد قذاف الدم وهو للأسف ليس له من اسمه نصيب حيثُ يهدي بكلامات مهزوزة و يائسة بأنه لا بُد من التصالح وإننا ظلمنا الشعب الليبي فأقول لك يا أبله بأنه لا تصالح معك ومع أمثالك لسببين : فأولاً أنتم مهزومون وثانياً مجرمون فلا يعقل أن يتصالح الشرفاء و الأبطال مع المهزومين والمجرمين فمكانكم المنطقي و الوحيد هو المعتقل ثم القضاء العادل ولا زلت كسيدك المقبور تجتر نفس عباراته و تغمُز إلى القبائل و إلى العناصر الموجودة في الداخل .

فكفاكم أحلاماً و انزعوا عن عيونكم الوقحة نظارات الغرور والتعالي واعترفوا بفشلكم و نهايتكم ,فلو كان لكم قبائل لاستظل بها المردوم وإن كانت هناك فهم أفراد تافهون مثلك كالمدعو "الأحول" والذي يُسمي نفسه "منسق القبائل" وهو منسق للفتن ومناصر للظلم والظالمين فأين المفر لكم جميعاً فعقاب الدنيا سيحُل بكم قريباً يا أشباه الرجال وعذاب الآخرة بانتظاركم وهو أدهى وأمر.

وعندما تُصرِح بمثل هذه التُرهات والهرطقات فهل نسيت جهدك الدؤوب من أجل نصرة ابن عمك الجهول حيث دفعت الملايين من الدينارات لمن تسمونهم "مواليد الفاتح" وهم حقيقة مواليد الشيطان و الخطيئة و سلحتهم و جلبت باخرة من سوريا تحمل السلاح والذخيرة لقتل شرفاء ليبيا وعملت كل ما في وسعك لإجهاض ثورة الحق والعدالة .

ولكن الله نصرنا عليكم ودمرناكم ومزقناكم كل ممزق فأصبحتم خرقاً بالية و شخوصاً شاحبة, ونُحب أن نبلغكم بأن شرفاء ليبيا لا يفكرون حتى مجرد التفكير في مدَ أي خيط للحوار معكم لأننا حسِمنا أمرنا معكم في الميدان واحتكمنا إلى لغة السلاح التي فرضها علينا سيدكم المجَيف.

ولا تفرحوا إذا التقيتم ببعض الأشخاص المحسوبين للأسف الشديد ,على ثورة 17 فبراير لأنهم لا يملكون أي شيء فهم يمثلون أنفسهم,فقد ولغوا من ذي قبل في مسرحية ما يعرف ليبيا الغد وقد يكون مقصدهم شريف ,فالله وحده عليم بالنيات لأن الإسلام يُحكم بالظاهر والله يتولى السراير, فنحن لا تُخيفنا تصريحاتكم ولا نهتم بها بل نحن مستعدون لكم و يا ليت تحركوا أذنابكم و أزلامكم في الداخل ..إذا كان لديكم حقيقة ما تقولون ...حتى نتمكن من القضاء عليهم وحسم الأمر معهم كما حسمناه مع قائدكم المهزوم و حرسه وكتائبه ومرتزقته ومشعوذيه والدجالين والمطبلين له...فأين هم الآن ؟؟ إنهم بين مُجيفين و معتقلين وفارَين كالأرانب المذعورة .

فالتهديدات التي قد تجعل المرء يفكر فيها هي التي ترد على ألسنة الرجال...أما أنتم جميعاً المتواجدون بمصر وغيرها فلم تكونوا رجالاً يوماً ولن تكونوا لأنكم كنتم عبيداً و أذناباً ودٌمى لشخص تافه أهبل يعاني من كل العقد النفسية الموجودة في علم النفس المعروف منها وغير المعروف...فكفاكم هرطقة.....ولن تنالوا شيئاً لأن حقائق التاريخ و معطيات الواقع وبطولة الرجال الشرفاء في ليبيا قد قذفت بكم جميعاً في المجهول و أخذتم مكانكم في مزبلة التاريخ فاستريحوا..واقعدوا مع القاعدين في تاريخ الطغاة والقتله...و إذا حاولتم الخروج من مقركم الآسن النتن ...فنحن لكم بالمرصاد لأننا بفضل الله أولاً..ثُم بسواعد الثوار...ودولة المؤسسات قادرون عليكم وعلى تدميركم من جديد ,ويصدق فيكم قوله تعالى "هل تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزا ".
وهذا الجزء من الآية الكريمة اخترتها عنواناً لهذا المقال قاصداً بذلك معنى كلمة "ركزا" وهي الصوت الخفي الذي لا يكاد يُسمع ..فأنتم كذلك لا تُساوون شيئاً وليس لكم أثر ,ونحن متشوقون إلى لقائكم في الميدان أيها الأوباش التافهون .

فكفاكم حلماً رحمةً بعقولكم إذا كانت لكم عقول أصلاً, ولا تستعجلوا نهايتكم لأن الله سبحانه وتعالى قد كتب عليكم الذل والهزيمة والخذلان.

ولا سلام عليكم بل عليكم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.

وفي الختام يا مُنسِق أعياد ميلاد الفنانات و سمسار العاهرات لا أجد ما أختم به
سوى قوله تعالى في سورة الزمر "قل تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار"


فـــــرج أبوعـــائشة
طرابلس,لـــيبيـــا الحرة
 
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها ،ويحتفظ موقع "صحيفة الوطن الليبية" بحق حذف أي تعليق لأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق