محليات

وجهاء واعيان وشيوخ المشاشية يوجهون خطاباً من خلال الوطن الليبية : رسالة إلى الليبيين...من أبنائكم المشاشية

التاريخ : Mar 24, 2012

الوطن الليبية - خاص 

ننشر البيان كما ورد إلينا : 

==========

رسالة الى الليبيين...من أبنائكم المشاشية

انطلاقا من مبدأ "الوطن للجميع وبالجميع" وايمانا بحقوق المواطنة والعيش الشريف لكل ابناء الشعب الليبي, ونظرا لمحاولات التضليل التي يحاول البعض تسويقها ضدنا, فاننا قبائل المشاشية, المنتشرون على امتداد خارطة الوطن: في بنغازي وسبها والشاطىء وسرت وطرابلس والمتواجدون بكثافة في كل من مزدة والعوينية والشقيقة ووامس وفسانو , يهمنا ان نضع بين ايديكم حقيقة الأمور فيما يتعلق بتداعيات احداث انتفاضة 17 فبراير الشعبية المجيدة  كما يلي:

نحن كجزء من مكونات هذا الشعب, تأثرنا بمجريات الاحداث بعد 17 فبراير وفقا لظروف كل مرحلة. وعندما انتفض اخوتنا الليبيون في بنغازي والبيضاء, انتفض ابناؤنا يومي السبت والاحد الموافق 19و20 فبراير مثلهم مثل كل بقية المناطق الليبية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب, في العوينية ومزدة والشقيقة وفسانو معبرين عن تأييدهم لثورة 17 فبراير ومؤازرتهم لأخوتهم في المناطق المذكورة. بل أن أحد ابنائنا من "فسانو" وهو / عمر محمد عيسى قريوي اصيب بجروح اثناء مشاركته في تظاهرة مدينة البيضاء بتاريخ 16/2/2011 .

يوم 19/2/2011 تم اقتحام واحراق معسكر الردع بالعوينية والاستيلاء على مافيه ثم اشترك ثوارنا مع ثوار يفرن واقتحموا معسكر التدريب بها. و في 21/2/201 1 أثناء اقتحام مخازن السلاح بالقريات استشهد من ثوارنا في القريات كل من: (محمد صالح الفرجاني- يونس صالح الفرجاني- عامر حامد جمعة- منصور حامد جمعة). يوم 15مارس 2011 استولى ثوارنا على سيارة محملة بالاسلحة(قواذف ار بي جي + ذخيرة) وسلموها لثوار الزنتان في الرياينة. يوم 20 مارس استولى ثوارنا على سيارة نقل دبابات وسلمت لثوار الزنتان في العوينية.

بعد اقتحام مخازن السلاح في القرية الشرقية, أرسل النظام كتائبه قادمة من سرت وتمركزت في مزدة بغرض تأمين مخازن السلاح الاكبر على مستوى ليبيا, واحكم بذلك سيطرته الكاملة على المنطقة التي نتواجد فيها جغرافيا. رفضنا بقوة, الخوض في معركة يتقاتل فيها الاشقاء ابناء الوطن الواحد حقنا للدماء والتزمنا بذلك بالرغم من المحاولات اليائسة المتكررة التي كان يقوم بها بعض اركان النظام السابق بغية جرنا الى معارك مع اخوتنا وجيراننا, وخصوصا الزنتان الذين لنا معهم حزازات ومشاكل قبلية قديمة.  وتجنبا للفتنة وشعورا منا بخطورة الوضع كانت لنا اتصالات مباشرة مع مناطق الغرب الليبي تتعلق بالتنسيق والتشاور.

ولقد ساهمنا بايواء بعض الاسر النازحة من المناطق المجاورة في بلدة العوينية تحديدا في يوم 21مارس 2011, قدمنا مساعدات انسانية ومادية وزودنا بالوقود بعض اهالي جبل نفوسة . ونتيجة لذلك دفع النظام بقوات من الجيش دخلت زاوية الباقول يوم 26مارس 2011 وسيطرت الكتائب على مداخل العوينية الشرقية والغربية والجنوبية مدعومة بالتشكيلات القتالية "الجحافل". وبالرغم من توصلنا الى اتفاق يقضي باخراج الجيش والتشكيلات من العوينية وزاوية الباقول وابعاده لمسافة خمسة كيلو مترات من جميع الجهات, الا اننا فوجئنا بعد اقل من 24 ساعة باقتحام الجيش لزاوية الباقول واحتلالها وذلك يوم 28مارس  مما اجبر السكان على النزوح يوم 29مارس ومغادرتها نهائيا.

خلال الاحداث خرجت مجموعة من ثوارنا الى تونس وتواصلوا مع بعض الثوار في الجبل وكانت المساعي تجرى من اجل تجنب وقوع عمليات حربية في منطقة العوينية. عن طريق منفذ وازن التقوا بالثوار في الزنتان والرجبان وجادو وتشاوروا معهم.. وبالتنسيق مع وجهاء المشاشية في الداخل تم الاتفاق على اخلاء بلدة العوينية من السكان لتسهيل مرور الثوار. وهذا ماتم بالفعل حيث دخل الثوار البلدة في 15 يونيو دون اية مقاومة ولم يجدوا فيها سوى شيخ مسن رفقة ابنائه فضل البقاء في منزله فكان أن قتل في منزله هو وابنيه الاثنين واقتيد الباقي اسرى من قبل الثوار!. خرج بعض من ثوارنا والتحقوا بركب الثورة في بنغازي واعلنوا عبر الاذاعات ووسائل الاعلام عن مواقفهم الداعمة والمؤيدة للثورة. وفي نفس الوقت كانت حملات الاعتقال لثوارنا في الداخل مستمرة حيث اعتقل العشرات من ابنائنا ففقد الكثير وتم الافراج عن بعضهم بعد سقوط طرابلس من سجون ابي سليم والجديدة وعين زارة وغيرها.

انتهت الحرب وقتل القذافي, واذا بارتال الانتقام والحقد تتوجه الى مناطقنا في الشقيقة ومزدة وفسانوا بحجة نزع السلاح. وبدأت الاستفزازات وحملات المداهمة والقبض على الهوية من بعض سرايا الزنتان. ودرءا للفتنة واظهارا لحسن النوايا وتظامنا والتحاما مع ثورة 17 فبراير قمنا بتسليم السلاح الثقيل لما يسمى بالمجلس العسكري للجبل والذي كان على رأسه آنذاك السيد "اسامة الجويلي" وزير الدفاع الحالي.

فتحنا قلوبنا وايدينا للمصالحة, فقمنا باستدعاء مشايخ برقة للقيام بذلك والتزمنا معهم الا ان الطرف الآخر كان متعنتا. لقد اتفقنا معهم على ان يتم عودة نازحي العوينية الى ديارهم بعد شهرين من تاريخ 23 نوفمبر 2011 لكنهم لم يوفوا بذلك بل انه خلال تلك الفترة قامت مجموعات مسلحة بحرق المساكن الخالية في العوينية وهدم بعض المحلات وقصف الاخر بالاسلحة الثقيلة. كما ان المجموعات المسلحة التي تجوب الصحراء تقوم بين حين وآخر بالاعتداء على اصحاب الاغنام واعتقال بعضهم ومنعهم من الرعي في ارض الله الواسعة.

ورغم مساعي المصالحة التي يقوم بها الخيرون, الا ان حملات المداهمة والاعتقال لم تتوقف حيث كانت جماعات مسلحة من الزنتان تقوم بين حين وآخر بمداهمة مناطقنا في الشقيقة ومزدة وفسانو بحجة القبض على مطلوبين! ولعل آخرها مانتج عنه من اشتباك معهم بعد ان دخلوا الى منطقة وامس وقتلوا الابرياء امام منازلهم. ثم عادوا في اليوم التالي في ارتال عسكرية مدججة بانواع الاسلحة الثقيلة فقصفوا وامس والشقيقة بالجراد وسقط الكثير من الضحايا واصيبت المنازل والمدارس والمساجد! وادَعوا زورا بانهم يحاربون "ازلام القذافي" لكن الله ناصر المظلومين كشف عنهم غطائهم وردوا خائبين وتبين للجميع خداعهم وتزويرهم للحقائق!.

اخوتنا الليبيين : ما نود ان نحيطكم به علما هو مايلي:-

  • اننا كجزء اصيل من النسيج الاجتماعي للشعب الليبي نؤيد تطلعات الشعب الليبي المشروعة في الحرية والكرامة.  ونؤكد بان ليبيا الوطن فوق كل اعتبار وأنه لا ارتباط لنا بنظام القذافي سابقا ولا حاضرا. بل ان البعض ممن يدعون  الان الثورة هم من كانوا اكثر استفادة وتقربا الي القذافي منا والشواهد على ذلك كثيرة,  نحن جزء من الليبيين الذين اضطهدوا وحرموا من ثروتهم ومناطقنا خير شاهد على ذلك فتفضلوا بزيارتها لتروا الحقيقة على الارض.
  • ان استعمال الدعاية المغرضة, الموجهة باحقاد دفينة, نتيجة لتراكمات خلافية قديمة, لا يمكن تصديقها من ذوي الالباب العارفين بتاريخ ليبيا القديم والحديث, والليبيون شهود على ذلك. لهذا نضعكم الآن امام مسئولياتكم الوطنية والاخلاقية, فيما تعرضنا ونتعرض له من عدوان وظلم, مرفوقا بحملة اعلامية مغرضة مدفوعة بنوازع قبلية حاقدة.
  • اننا نضع كل الليبيين امام مسئولياتهم الوطنية, في عودة اهالينا المشردين المهجرين من العوينية منذ 15 يونيو 2011, الى ديارهم وندعوكم للوقوف عن كثب, لرؤية ما قامت به عصابات التخريب والدمار, من اعمال حرق وتدمير للبيوت المهجورة والمحلات, في منطقة العوينية وزاوية الباقول, لتكونوا شهداء على ذلك للتاريخ. كما اننا نطالب بعودة كل اخوتنا من الليبيين المهجرين من المناطق الاخرى الى ديارهم.
  • اننا كليبيين, لا ندعي بأنه ليس منا من تعامل مع كتائب وتشكيلات النظام السابق, ولهذا نتبرأ من كل عمل مشين ينافي الشرع وحقوق الانسان, تحت اي ذريعة. وأننا على استعداد لتقديم من يثبت تورطه في جرائم ضد الانسانية من ابنائنا الى العدالة,  بعد استقرار الامور وتفعيل المؤسسات القضائية والقانونية. لكننا ضد ما يتعرض له ابنائنا المعتقلون بالهوية, وبدون وجه حق.
  • اننا نتعهد باحترام مباديء حسن الجوار والتعامل بتسامح ومسئولية مع كل اخوتنا من جيراننا في الارض ونؤكد على اننا اخوة في الاسلام وشركاء في الارض الليبية الطاهرة. ونحترم باجلال كل الثقافات الاسلامية المتنوعة الموجودة في القطر الليبي بما فيها الثقافة الامازيغية العريقة.
  • اننا على استعداد تام للتضحية والفداء من اجل وحدة التراب الليبي وحمايته من اي عدوان اجنبي . ولن نقبل ابدا الا بليبيا واحدة موحدة. مكفول فيها حق العيش الكريم لكل ابنائها على مختلف اطيافهم. كما نؤمن ايمانا راسخا بأن بناء ليبيا الجديدة ليبيا دولة الحرية والعدالة لايتم الا بمشاركة كل الليبيين فلا اقصاء ولا تهميش وكلنا اخوة متحابين متعاونين ولافضل لاحد على آخر فالثورة ثورة كل الليبيين والوطن للجميع وحق المواطنة مكفول للجميع والمصالحة الوطنية الشاملة هي الضمان الأكيد لتحقيق الأمن والاستقرار اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.

 

عاشت ليبيا حرة موحدة مستقلة ...والله اكبر..الله اكبر..الله اكبر ولله الحمد

 

وجهاء واعيان وشيوخ المشاشية

 
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها ،ويحتفظ موقع "صحيفة الوطن الليبية" بحق حذف أي تعليق لأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق